Latest Entries »

إشكالية…


هل أنتج أو ينتج التعليم العربي ،حالات ثقافية معرفية؟أم أنه مجرد موصل رديء للمعرفة ،استهلاكي حتى الجهل؟


التدريب على صياغة مقدمة لنص فلسفي

اعداد  : حسن ناصر الدين
 
يهدف هذا النشاط  الى :
لفت انتباه العاملين في مجال تدريس الفلسفة الى الاوليات المساعدة على صياغة المقدمة للنص الفلسفي،خاصة في ظل التركيز على كفايات اثناء معالجة النصوص ومنها الاشكلة/ والمفهمة/ والحجاج فقط.
 
 
اولا: إسم التمرين :
تدريب على صياغة مقدمة
ثانيا: المهمة  :
تدريب المتعلمين على صياغة مقدمة لموضوع أو لنص فلسفي .
ثالثا:الصف 
الثالث ثانوي.
رابعا: المدّة الزمنية 
15-20 دقيقة
خامسا : التطبيق
تقديم نص للمتعلمين بهدف وضع تقديم له.
سادسا : طرائق التنفيذ 
عمل فرق: كل فريق يهتم ببناء المقدمة  ثم  يتم عرضها صفيا .ثم يختار المعلم الاجابة الامثل و يتم تدوينها على اللوح.
 
 
 خامسا: الهدف  وتوصيف المهمة :
جعل المتعلم قادرا على صياغة مقدمة لنص فلسفي. تقوم هذه المهمة بتدريب المتعلمين على إنشاء مقدمات متنوعة ،من خلال اعتماد بعض الإمكانيات قبل المبادرة الى صياغة الاشكالية .ويتم ذلك من خلال امكانيات عدة متاحة يمكن للتلاميذ الانطلاق منها وهي.
الإمكانيات المتاحة :
1-   الإنطلاق من أطروحة مستبعدة. 
2-   الانطلاق من رأي شائع.
3-   الإنطلاق من مفارقة. 
4-   إعطاء نظرة كلية أو شاملة للمسألة المطروحة .
5-   تحديدات او تعريفات فلسفية للمفاهيم المتعلقة بالمسألة المطروحة. 
6-   عرض تاريخي لتطور الأفكار الفلسفية المرتبطة بالمسألة المطروحة.
صياغة الإشكالية 
 ثم يمكن بعد ذلك صياغة الإشكالية صياغة تساؤلية متدرجة توحي بمسار التفكير
في الموضوع المطروح دون أن تكشف مسبقا عن الحل الذي يتجه إليه التفكير .

الجامعة اللبنانية

كلية التربية

العمادة

مقرّر:مشغل مختبر

التقرير الختامي

إعداد:زهراءشعيب

إشراف:د.سمير زيدان

مما لا شكّ فيه أنّ المخاوف التي شعرنا بها قبل البدء بتنفيذ أنشطة المشغل كانت كبيرة ,وذلك لجهة جهلنا بما يتضمّنه المشغل من أنشطة وما يرصده من أهداف أو لجهة عدم إلمامنا واطّلاعنا على عالم المعلوماتية أو التعلّم الإلكتروني والتواصل عبر الإنترنت , لكن سرعان ما تبدّدت مخاوفنا وتجلّت فكرة توظيف المعارف والإمكانات البيداغوجية والتربوية في تعليم الفلسفة وتكريس طرائق وأساليب في التعليم النشط والفعّال فقد بدأت أولى أنشطتنا بتحديد أهدافنا التي نصبو إليها وذكر الآمال التي نسعى إلى تحقيقها إضافة إلى تحديد وذكرالمخاوف أو المعوّقات التي من شأنها أن تعترض تحقيق تلك الأهداف أو تعيق وصولنا إليها.

ولتكريس روح التعاون وضرورة تبادل الخبرات والمشاورات ضمّ النشاط الثاني عناوين للبريد الإلكتروني خاصّة بكلّ منّا وتتوّجّت أنشطة المشغل بنشاط إنشاء مدوّنة حيث وظّفت جهود المجموعات لتزويد المدوَنات – بأنشطة وتمارين بيداغوجية

-         ومواضيع ونصوص فلسفية

-         ونماذج اختبارات

-         وأنشطة وابحاث مختلفة

-         ونصوص مترجمة مع تحديد مصطلحات ومفاهيم

إضافة إلى العديد من الروابط مع مواقع إلكترونية تعنى وتعتني بطرائق تطوير الدرس الفلسفي التي من شأنها ان تجعل من التعلّم عملية تفاعلية ما بين المعلّم والمتعلّم والمادّة التعلميّة عبر وسائل مساعدة تعمل على تفعيل التعلّم وإبعاد الملل وكسرالرتابة التي طالما عانى منها أستاذ الفلسفة وطالبها على حدٍّ سواء .

ولقد كان التعاون بيني وبين رفقائي في المجموعة مثمراً بحيث عملنا على إعادة النظر في أبحاثنا السابقة وتعديلها بما يتوافق مع عرضها على جمهور الفلسفة في العالم سواء لجهة عرض الوحدات التعلمية أو الأنشطة والتمارين المختلفة أو نماذج تحضير حصص تعليمية أو عرض لطرائق ناشطة في التعلَم وكان الهدف واضحاً عند الجميع  الا وهو التخفيف من الصعوبات التي رافقت تعليم الفلسفة في لبنان لسنوات طويلة ,وكسر الجليد الذي يبعد الفلسفة

عن الأجيال الطالعة ومحاولة تزويد المادة بكل ما يمكن أن يقرّبهامنهم ويحقّق التوازن بين ما يقدّم للمتعلّم من معلومات وبين كيفية وآلية تقديمها إضافة إلى استثمار الوقت وتوظيفه في خدمة الأهداف المتنوّعة .

لا يمكن لنا أن ننكر أنّ التحديات التي تواجهنا في أرض الواقع كبيرة ومخيفة وعلينا أن نكون على استعداد وجهوزية تامّة للتعامل معها ومحاولة التغلَب عليها كذلك لا يمكن لنا ان ننكر أن مقرّر مشغل مختبر وما حواه من أنشطة مختلفة .شكّل نقلة نوعية لنا من حيث التعاطي مع المادّة بالدرجة الأولى وفهمها وتقبّلها ومنهجتها بالدّرجة الثانية ومن حيث تطوير الأداء في التعليم وتفعيله والاستعانة بكلّ ما كان من شأنه أن يخدم أهدافنا ويهدم مخاوفنا ويعزّز آمالنا.

وفي الختام شكر كبير لدكتور مادّتنا لما بذله من جهد وقدَمه من معونة ليضعنا على السكَة الصحيحة ويضيء لنا شعلة بها نهتدي ونحقّق النجاح.


الجامعة اللبنانية كلية التربية / العمادة العام الجامعي 2009 /2010 المقرر: مشغل مختبر الموضوع: قراءات في فلسفة “كانت” إعداد: زهراء شعيب إشراف: د. سمير زيدان بيروت 19/ 7/2010 م                   عمانوئيل كانط ولد في كنجز برغ (بروسيا) ودرس فيها الفلسفة واللاهوت وعيّن أستاذاً في جامعتها لتدريس المنطق والميتافيزيقا منذ عام 1755 حتى وفاته. لم يغادر مدينته طوال حياته أهمّ كتب كانط “نقد العقل الخالص – النظري” الذي نشره سنة 1781 وانتقد فيه المذهب العقلي والمذهب الحسي وبيّن أن المعاني لا تستفاد من الأشياء (الحسيون) وأن الأشياء لا تستفاد من المعاني (العقليون)، ولكن المعاني هي الشرط الأساسي لحصول المعرفة المستفادة من الحواس. ولتوضيح مذهبه في “نقد العقل الخالص” وضع رسالة بعنوان: (مقدمة لكل ميتافيزيقا مستقبلة تريد أن تعتبر علماً) نشرت عام 1783. وصنّف في الأخلاق كتاب (تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق) 1785، وكتاب (نقد العقل العملي) 1788 ويؤكد في هذين الكتابين بأن الأخلاق تقوم على العقل وحده 1 – نظرية المعرفة تسعى الفلسفة بنظر كانت إلى الإجابة عن سؤال واحد وهو: ما يستطيعه عقلنا؟ ويتفرع عن هذا السؤال ثلاثة أسئلة فرعية تتضمن كل الفائدة لعقلنا سواء من الناحية النظرية التأملية، أو من الناحية العملية الأخلاقية، وهذه الأسئلة هي: ما الذي أستطيع معرفته؟ وما يجب عليّ عمله؟ وما يمكن أن أتوقع بلوغه (أتأمله)؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة وضع كتبه: نقد العقل الخالص، نقد العقل العملي، ونقد الحكم. ينتقد كانت في (نقد العقل الخالص) العقليين والتجريبيين ويبين أخطاء الإتجاهين في تحديدهما لقيمة معارفنا، والنسبة بين معارفنا والوجود الخارجي، وحدود المعرفة الإنسانية وإمكانها ويبيّن أولاً تهافت نظرية الحسيين والتجريبيين الأنكليز القائلة بأن المعرفة كلها مستمدة من الحواس، والتي من نتائجها إنكار العقل ودوره في المعرفة من جهة، وإنكار وجود العلم من جهة ثانية، وانتفاء إمكانية بلوغ معرفة يقينية من جهة ثالثة. ويشير إلى أنّ قول “هيوم” بأن عقل الإنسان ليس إلا أفكاره المتتابعة المتعاقبة، هو قول باطل، لأن التتابع الذي يكون قد عرض لإحساساتنا في الماضي ليس بالضرورة أن يكون هو نفسه في المستقبل، الأمر الذي يهدم مبدأ النسبية، وهو الأساس في العلم. ويفحص كانت طبيعة العقل التي فطر عليها واكتفائه بنفسه للحصول على المعارف من غير الرجوع إلى الحواس والعالم الخارجي. فلو كان الأمر كذلك كانت لنا القدرة على امتلاك معرفة مطلقة موثوق بها من دون اعتماد على التجربة الحسية، فيبحث فيما هو في العقل نفسه من أفكار سابقة للتجربة ومدى كفايتها لتحصيل المعرفة. رفض كانت وجود أفكار فطرية – كما كان يقول ديكارت – كفكرة الله، لكنه يقول بوجود معارف قبلية لا تجد مصدرها في التجربة، وإنما هي من بنية العقل نفسه. فهناك مبادئ يقوم بها العقل، ومتطلبات يخلعها العقل على الظاهرات، ولا تكون المعرفة ممكنة إلا إذا انتظمت الظاهرات المبعثرة في العالم الخارجي بنظام العقل ومبادئه.ويشبّه كانط العقل الخالص بكرة متماسكة من داخلها بحيث لا نستطيع لمس أي طرف من أطرافها دون ملامسة الأطراف الأخرى، وكل طرف (مبدأ) من أطراف الكرة (العقل) مؤثر ومتأثر بالأطراف الأخرى. ولما كان من المعلوم أن كل نوع من أنواع العمل هو عبارة عن أحكام يثبتها الإنسان للأشياء، أو ينفيها عنها، كان لا بد من البحث عن القضايا والأحكام الموجودة في العقل قبل حصول الإحساس والتجربة. 2 – تصنيف القضايا والأحكام يميز كانط بين نوعين من القضايا والأحكام: الأحكام التحليلية والأحكام التركيبية أو التأليفية. وقد قبل منطق أرسطو واعتبر أن عناصر الأحكام هي الموضوعات والمحمولات. ويرى كانت أنه من الممكن التمييز بين نوعين من القضايا والأحكام، فهناك أحكام يكون الموضوع فيها متضمناً للمحمول ويسميها تحليلية وهي لا تزيد عن إخبارنا عن ما هو في الشيء,أما الأحكام التركيبية (الإنشائية) فهي التي تخبرنا بشيء جديد عن الشيء المدرك أما الرياضيات فهي تتألف من أحكام تركيبية، فالعدد هو حقيقة الكمية المتصورة، فإن العدد جمع آحاد موجودة أو مفترضة. وفي العلم الطبيعي يوجد بعض الأحكام التركيبية التي تنشأ في العقل الخالص من غير تدخل من التجربة الحسية, مثل السببية. وهناك الأحكام التي تتعلق بما هو متناول الحس مثل خلود النفس. وهذا النوع من الأحكام التركيبية ينزع إليها العقل. فالحقائق الرياضية وأشباهها تستمد ضرورتها من تركيب عقولنا الفطرية. ولكن كيف تتكون المعارف التركيبية في العقل الحاصلة عن طريق الحواس التي تأتينا بإحساسات بشكل مبعثر وفوضوي، وكيف ينظّمها العقل حتى تصبح في وحدة فكرية متماسكة؟ والإجابة نجدها في تحديد وظائف الإحساس والفهم والعقل.   3- المقولات أطلق كانط إسم المقولات (Catẻgories) على المبادئ الأساسية للفكر الخالص[1]. وهي الصور القلبية (a-priori) لمعرفتنا، وتمثل كل العمليات (الأفعال) الأساسية للفكر الإستدلالي[2]. وتستنبط من طبيعة الحكم باعتبار صوره المختلفة المحصورة في أربعة أقسام: الكمية، والكيفية، والإضافة (العلاقة)، والجهة (الوضع). وكل قسم من هذه الأقسام يتفرع عنه ثلاثة أنواع من الأحكام يوضحها في الجدول الآتي: أ – كميّة الأحكام ب – كيفية الأحكام ج – الإضافة د- الجهة وكمية الأحكام وكيفياتها هي موضوعات الحدس، والأولى تتعلق بكميات الظاهر ، والثانية تتعلّق بدرجة شدّتها، والكمية والكيفية تؤلّفان المقولات الرياضية. والقسمان الثالث والرابع – الإضافة والجهة – خاصان بوجود موضوعات الحدس، وهما يؤلفان مقولات الحركة والتغير (موضوعات العلم الطبيعي). ويؤكد كانط بأننا، بواسطة هذه المقولات، نوحّد بين الظواهر ونثبت بينها علاقات كليّة ضرورية، وهي تجعل بالتالي من الظواهر “موضوعات مستقلة عن وجودنا الشخصي. وهذا التوحيد هو الفعل الجوهري للفكر، “الأنا” الخالص الذي هو عين الفهم وهو يعرّف الفهم لجهة وظيفته بأنه قوة تلقائية تربط بين الظواهر وتمكّن من إطلاق الحكم. ويرى كانط، أنه من المستحيل قيام تجربة بغير المقولات. فقبل أن تكتسب الإنطباعات التي تصل إلى حواسنا صفة المعرفة لا بد من تنظيمها أو توحيدها على نحو ما، وذلك عن طريق النشاط الذهني. وهكذا يبدو أن كانط ينكر إمكان قيام تجربة خالصة تكون مجرد استقبال سلبي للإنطباعات كما يقول هيوم. 4- الزمان والمكان يرى كانط أنّ المكان والزمان مفهومان قبليان وينتميان إلى الحدس الخالص للعالم الخارجي والعالم الداخلي على حد سواء. وخلاصة نظريّته في مفهومي المكان والزمان أنه بدونهما تستحيل التجربة. فهما إذن يشبهان المقولات، ثم إنّ المقولات نفسها مرتبطة بهذين المفهومين إذ لا نستطيع تصوّر كمية إلا في حيّز مكاني وجهة معينة. والكيفية والإضافة لهما علاقة سببية، وبين العلّة والمعلول لا بد من فاصل زماني، قبل وبعد.   5- الإحساس والفهم والعقل إن العلم الحقيقي – في نظر كانط – يتضمن أحكاماً أو قضايا قبلية، ثم أنّ القضايا التي تشكل معارفنا هي قضايا تأليفية تركيبية. فالقضايا التحليلية توضّح ما هو معلوم قبلياً. إلا أنّ الإنسان مفطور على طلب الإستزادة وعدم الوقوف عند القضايا التحليلية، وهذا النزوع عند الانسان يدفعه إلى البحث في القضايا التركيبية ومصادره في ذلك الإحساس والفهم والعقل . والإدراكات الحسية لا يمكن لها أن تنتظم من نفسها وتصير علماً، إذ لا بد من وجودها للحصول على المعرفة، فالحواس في مواجهة العالم الخارجي ولكي تحصل المواجهة ويجب أن يكون هناك فهم للعالم الخارجي بحسب مفاهيم موجودة في العقل. وجملة هذه المفاهيم هي التي تشكل ملكة الفهم أو قدرة الفهم. وهذه الملكة هي التي تمكننا من الحصول على المبادئ العامة والقواعد الموجودة في العقل. والفهم في وضع وسط بين الإحساس والعقل. والعقل بما لديه من صور ذهنية يرتفع بالمعرفة الحسية للأشياء إلى معرفة عقلية لما بين الأشياء المحسوسة من علاقات، وما يسيّرها من قوانين. أي أن العقل يهذب التجربة الحاصلة ويحولها إلى علم. ولكن هل يستطيع العقل أن يدرك حقائق الأشياء في ذاتها، أي ما هو فائق للإحساس؟ رفض كانط القول بأن الميتافيزيقا هي علم بالشيء بالذات بعد التحليل الذي قدمه للإحساس والفهم. ودليله في نقد الميتافيزيقا أنها غير مقبولة عند الجميع كالرياضيات والعلم والطبيعي، ولو كان لنا حدس عقلي لكانت الميتافيزيقا مقبولة كالعلمين الأخيرين. وخالف ديكارت ومالبرنش وغيرهم ممن اعتقدوا بأن العقل يقع على صور الوجود ويذهب منها إلى أصولها. والإعتقاد بإمكان الميتافيزيقا ينشأ عن وهم. ولكن هذا الوهم ملازم للفكر الإنساني؟ وطبيعة الوهم الميتافيزيقي أن العقل بسبب عدم مصادقته المطلق في التجربة يخترع معاني يعتبرها مبادئ قصوى. وحقيقة الأمر أن العلم بالروحانيات قائم على تطبيق مبدأ العليّة، لا على حدس حسي مباشر، ويحاول – هو – أن يلتمس لذلك  أساساً منطقياً. ويقدم أمثلة عن المغالطات المنطقية في إثبات جوهر النفس وبساطتها وخلودها. وانتقادات كانط للميتافيزيقيا لا تعني، بنظره  أن موضوعاتها غير موجودة،  بل إن عقلنا غير قادر على إدراك ماهيتها ووجودها، لاستحالة العلم الذي لا يستند إلى الحس. إلا أن الإيمان بعالم ما ورائي ممكن بواسطة الأخلاق وهي موضوع “نقد العقل العملي”. 6- الأخلاق يؤكد كانط بأن قانون الأخلاق راسخ فينا قبل التجربة، وأن الأوامر الأخلاقية التي لا بد منها لقيام الدين، عامّة مطلقة مستمدة من فطرة الإنسان. وذلك لأن كل محاولة يقوم بها العلم أو الدين للوصول إلى الحقيقة النهائية هي محاولة فاشلة لأنّ العقل غير قادر على تجاوز الظواهر الحسيّة، وعالم الأشياء في أنفسها تبقى مجهولة. ولو سأل العقل نفسه هل للعالم علّة أولى نشأ عنها، أمكن له أن يجيب بالإيجاب والنفي، وذلك لأنه لا يستطيع تصور سلسلة من العلل لا نهاية لها، من جهة، ولا يمكنه أن يتصور علّة ليس لها علّة، من جهة ثانية.وهو لذلك يدعو إلى ترك العقل وتشييد الإيمان على ما هو فوق العقل، على الأخلاق، بشرط أن تكون قاعدة الدين الأخلاقية مستقلة بذاتها (غير مستمدة من التجربة)، أي من ذات النفس مباشرة. وكما بيّن – كانط أن مبادئ الرياضيات فطرية في النفس تقضي الحكم بصحتها، كذلك كان سبيله إلى بيان كون العقل يمكنه بطبيعته أن يقود الإرادة ويهديها إلى السلوك القويم من غير الرجوع إلى أي شيء خارجي محسوس. أي أن قانون الأخلاق ناشئ قبل التجربة. فإرادة الخير – العام – تأتي موافقة لقانون أخلاقي في فطرة النفس. “وليست الأخلاق هي ما يعلمنا كيف نجعل أنفسنا سعداء ولكن هي ما يجعلنا جديرين بالسعادة “ولكي تكون الأعمال مؤدية إلى الكمال وسعادة الآخرين يجب “أن تعمل بحيث تتخذ الإنسانية – سواء أكانت ممثلة في شخصك أو في أي شخص آخر – غرضاً، ولا يجوز لك قط أن تعتبر الإنسانية وسيلة فقط وذلك لأن الإرادة الصالحة خيّرة بذاتها لا بعواقبها. ثم أن الصوت الباطني الداعي إلى تلبية نداء الواجب يستلزم القول بحرية إرادة الإنسان حراَ فيما يختار من أعمال. ويعرّف الواجب بأنه “ضرورة العمل احتراماً للواجب”. فالإحترام من حيث طبيعته عاطفة أصيلة فينا. وما يثبت حريّة الإنسان وخلوده يبرهن أيضاً على وجود الله الموجود المطلق، لأن الشعور بالثواب والعقاب في المستقبل، في حياة أخرى ، أي في الخلود، فإن الخلود لا بد أن يتبعه فرض وجود علة مساوية لمعلولها. أي أن الخلود ينشأ من ما هو خالد (لا يصدر عن الشبيه إلا الشبيه به) ويقتضي ذلك الإعتقاد بوجود الله. ونحن في كل ذلك لا نعتمد على براهين عقلية، فتكون فكرة وجود الله مستمدة من شعورنا الفطري بقانون الأخلاق. وهذا الشعور فوق المنطق النظري الذي لا ينشأ إلا لمعالجة الظواهر الحسيّة. إن الشعور الأخلاقي، وليس ظواهر العالم، هو الذي يبيح لنا الإعتقاد بوجود الله. فظاهر الكون، وإن بدا جميلاً – كما يقول في كتابه “الدين في حدود العقل الخالص” – فليس هو البرهان القاطع على وجود الله، فعلى رجال الدين الذين يقيمون دليلهم على فكرة جمال العالم أن ينبذوها، كما أنّ على العالم الذي بالغ في رفض فكرة جمال الكون أن يستردها. والخلاصة التي ينتهي إليها كانط مفادها أن الحريّة والخلود والله أمور يؤدي إليها العقل العملي ويجب الإعتراف بقصور العقل النظري عن البرهنة عليها. وهي أيضاً مسلمات “العقل العملي”، وهي عقائد عامة وليست شخصية ذاتية، بل هي كليّة لأن العقل نفسه هو الذي يفرضها، ومن هنا تكتسب شرعيتها وبالنتيجة يحق لنا أن نتصور  واجباتنا أوامر صادرة ليس فقط عن العقل، بل أيضاً عن الله. ومع أن كانط يحدّ من المعرفة لصالح الإيمان، إلا أنه ، في الوقت ذاته يقلل من تبعية الأخلاق للإيمان. وكان لانتقادات كانط القاسية للتجريبية المادية وللعقلانية المثالية أثرها في تنشيط الماديين، منذ فيورباخ ثم ماركس، والمثاليين، مع هيغل، لإعادة النظر في المسلمات والمنطلقات التي أنتجت مذاهبهم، وتحوّلت انتقاداتهم معاً، من ماديين ومثاليين، لفلسفة كانط النقدية، إلى صياغة تيارات جديدة في فلسفات القرنين الأخيرين ( التاسع عشر والعشرين ). وماركس وسارتر وديوى. 7- آراء في فلسفة كانت لم  تسلم فلسفة كانط من سهام النقد. ويعلق زكي نجيب محمود على ما انتهى إليه كانت  في “نقد العقل الخالص” يقول: “هكذا ينتهي الكتاب الأول في النقد، وكأننا “بديفيد هيوم ، ينظر إلى هذه النتائج التي وصل إليها كانت” و التي أراد بها أن يبني ما هدمه “هيوم”، فيبتسم ابتسامة ساخرة! علام انتهى هذا الكتاب الضخم العميق الذي أراد أن ينقذ العلم والدين من معاول الشك؟ لقد حدد العلم وحصره في علم الظواهر. فإن تغلغل إلى لباب الأشياء وحقيقتها زلّ وأخطأ، وهكذا أنقذ العلم!! ثم زعم أن حرية الروح وخلودها وأن وجود إله خالق مما يستعصي على العقل أن يقيم عليه الدليل، وبهذا أنقذ الدين!! وجاء في تقييم هيغل لفلسفة كانت ما يأتي: “لقد كان الأثر الضخم الذي تركته الفلسفة النقدية، هو أنها أنعشت وعي العقل، أو الجوانية المطلقة للفكر. صحيح أن تجريده  ( وطابعه المجرد ) منع هذه الجوانية من أن تتطور إلى شيء ما، أو تنشئ أي صور أو أشكال خاصة – سواء أكانت مبادئ للإدراك، أو قوانين للأخلاق – لكنه رغم ذلك رفض رفضاً مطلقاً أن يقبل أن ينغمس في شيء يحمل طابع التخارج, ومن هنا فقد أصبح مبدأ استقلال العقل، أو وجوده الذاتي المطلق، هو المبدأ العام للفلسفة، والنتيجة المحتومة للعصر… “كان للفلسفة النقدية نتيجة واحدة سلبية عظيمة: فقد أشاعت الإعتقاد بأن مقولات الفهم متناهية في نطاقها، وأنّ أي عملية للإدراك تنحصر في إطار هذه المقولات سوف تقصّر في الوصول إلى الحقيقة. إلا أن كانط لم يدرك سوى نصف الحقيقة فقط، فهو قد فسّر الطبيعة المتناهية للمقولات على أنها ذاتية فحسب، وأنها لا تكون مشروعة وصحيحة إلا بالنسبة لفكرنا فحسب، فهناك هوة لا يمكن عبورها تفصل هذه المقولات عن الشيء ذاته. والواقع أنّ المقولات ليست متناهية لأنها ذاتية فحسب: ولكنها متناهية بطبيعة ذاتها، وهي بناء على  طبيعة ذاتها تعرض تناهيها. غير أن كانت ذهب إلى ما نعتقد أنه كاذب أو باطل، وهو كذلك لأننا (نحن) نعتقد فيه بذلك. “وهناك نقيصة أبعد في مذهبه هي: أنه لم يقدّم للفكر سوى وصف تاريخي فحسب، ومجرد سرد أو إحصاء لعوامل الوعي، وهو سرد سليم أساساً، ولكنه لا يذكر كلمة واحدة عن الضرورة في الوقائع التي جمعت تجريبياً على هذا النحو. وتصل الملاحظات عن مراحل الوعي المتنوعة إلى ذروتها في العبارة الموجزة التي تقول: إن مضمون كل ما نعرفه ليس سوى ظاهر . ” وإذا كان من الصواب – على  الأقل – أن نقول: إن كل تفكير متناه يختص بالظاهر، وأن هذه النتيجة يكون لها – إلى هذا الحد – ما يبررها، لكن هذه المرحلة من الظاهر أو عالم الظواهر ليست هي نهاية الفكر  وإنما هناك منطقة أخرى أعلى. غير أن المنطقة كانت في نظر الفلسفة الكانتية “عالماً” آخر يستحيل علينا بلوغه…”[3] يرى كانط أن العقل وحده غير قادر على إنتاج المعرفة، وهو هنا يجسد موقفا مخالفا للموقف العقلاني الديكارتي. كما يرى كانط أن التجربة وحدها غير كافية لإنتاج المعرفة، وهو هنا يمثل موقفا مغايرا للموقف التجريبي الذي جسده لوك وأتباعه. وهكذا يتجاوز كانط الموقفين العقلاني والتجريبي معا، ويجمع بينهما ضمن مركب جديد يمثل في قول كانط بأن المعرفة هي نتاج تضافر وتكامل بين العقل والتجربة معا. إنّ فمصدر المعرفة عند كانط هي التجربة والعقل معا. ودور التجربة يتبين من خلال عمل الحساسية، أما دور العقل فيتبين من خلال دور المقولات القبلية للفهم.من هنا فالمعرفة الصحيحة تتميز بصفتي الضرورة والواقعية؛ حيث أن العقل يمنح لها صفة الضرورة بينما تستمد صفة الواقعية من التجربة.و يرى كانط أن المبادئ القبلية بدون حدوس حسية جوفاء وفارغة، والحدوس الحسية بدون مبادئ قبلية عمياء وغامضةكما يميز بين: – الظاهر:(Phénomène)يمكن إدراكه من طرف العقل – الشيء في ذاته(Noumène): لا يمكن للعقل إدراكه.فالعقل في نظر كانط محدود، وحدوده هي حدود الفينومين، أما النومين فلا يمكن للعقل أن يقدم بصدده أية معرفة صحيحة.هكذا يبدو العقل حسب كانط عبارة عن بناء معماري يحتوي على مبادئ ومقولات قبلية ومتعالية انطلاقا منها يقوم بتوحيد وتنظيم المعطيات التجريبية الحسية لإنتاج معارف كلية وضرورية.وهو ما نراه واضحاً في درس الوعي من المحور الأول للفلسفة العامّة.


[1]Kant : Critique de la raison pure ; p 97 [2] المصدر نفسه ص 96 [3] هيغل: موسوعة العلوم الفلسفية، ترجمة إمام عبد الفتاح إمام، مكتبة مدبولي، القاهرة ك ص 184 – 185.



هوزمن العولمة والمعلوما تية؛فيه تقترب العوالم من بعضها حتى تكا د تتجاور،رغم البعد الشاسع بينها،وكل ذلك بفضل التطور الذي بلغته وسائل الإتصال و التواصل ،وخصوصا ً شبكة الإنترنت فلا بد أمام هذا التطورمن أن يكون لنا دور مهم في البحث عن المواقع ورصدها ،وتقييمها ومن ثم الإعلان عنها و تقديمها لمتعلمي الفلسفة و الناشطين فيها…
الجولة في الموقع المرصود:
http://www.philomghreb.com
في البداية يسرك مشهد مميز،وهوعرض بانورامي لعناوين مواقع مهمة في الفلسفة،والتعليم والتعلم ،تستطيع الولوج إليها بنقرة واحدة على الصورالواضحة (الأيقونات) في أعلى الصفحة الأولـى والتي هي سـهلة القراءة،غير معقدة.
(مثال:
- منتدى الحجاج:و الإسم يدل على المحتوى،بحيث نجد العديد من الطرائق و الكفايات الحجاجية.
- موقع محمدالشبه لقضايا الدرس الفلسفي بالثانوي التأهيلي،وفيه فيض هائل من الفوائد لمن يهمه أمر التعليم التعلم و في الفلسفة تحديداً”بيداغوجيا الفلسفة،تحليل نصوص،فروض ودروس ،تمارين” .. أنصح الجميع به،و أجزم بأنه فوق الممتاز.)
الموقع العام، متعدد الخيارات بحيث تتنتظم وتـتسلسل لتـقدّم ولوجا ً سهلا ً ،لا يشعرك بالتعـقيد بالإضافة إلى العديد من الوصلات التي تسمح بالإنتقال المباشر إلى مصادر هامة ومفيدة،وعلى سبيل المثال لا الحصر يحتوي الموقع على وصلة سـهلة مبــاشرة إلـى الفايسبوك،بحيث تجد ردودا ً لا تـنتهـي حول الكثير من الأسئلة الفلسفية و المصطلحات والأعلام من المفكرين و الفلاسفة،مما يخلق ديناميكية في تبادل تزامني مباشر ترجع إلى ما يتمتع به الفايسبوك من خيارات في التواصل.
بالإضافة إلى العديد من المواقع الصديقة التي تقدم بطريقة عرض خلابة.
الأهداف التي أسس عليها هذا الموقع واضحة،بحيث يتوجه بشكل صريح إلى معلمي و طلاب الفلسفة،و أيضا إلى العاملين عليها
يحتوي الموقع على فهرس و وصلات تساعد المستخدم على الانتقال من الصفحة الرئيسة إلى جميع صفحات الموقع وبالعكس
يحتوي الموقع على عدد قليل من الإعلانات
الصفحات متضمنة فعلا لما يقدم في العناوين الرئيسية
بما يخص الإحصاءات فهناك إحصاءات دائمة،لعدد المشتركين والمشاركين،وطرق الوصول إلى الموقع…

في نهاية كل موضوع هناك و صلات مفيدة وموضحة يطرحها مدير الموقع.
يطرح الموقع أفكارا ً جديدة في سبيل تطوير تعليم الفلسفة و يسألك رأيك في الأمر(استفتاء)
على سبيل المثال:هل ترحب بفكرة الغرفة الصوتية لدعم الفلسفة؟

مما يدل على أن الموقع دائم التطور.

عنوان الصفحة الرئيسية يدل على المحتوى،فلا تتفاجىء حين التجوال في زاوية ما،بأن التسمية مغايرة للمحتوى كما يحصل في العديد من المواقع والمنتديات..
التصنيفات في غاية السلاسة و السهولة،تجعلك تحب المشاركة في الموقع و بقوة…

الموقع واضح في ألوانه والخطوط المستخدمة فيه،متميزبتصميمه المبتكروالصور المعبرة والموحية،بالإضافة إلى الكاريكاتير الفلسفي المفيد وهو فكرة مميزة
التصميم بشكل عام ملائم لنوع الخدمات التي يقدمها الموقع

هناك أكثر من طريقة لعرض المواضيع،مما يخلق متعة في التجوال في الموقع:
يتعاون على العمل في هذا الموقع مجموعة كبيرة من المعلمين في حقل التعليم وفي الفلسفة:

مع الإشارة إلى أن الموقع لا يوجه الإهتمام بالفلسفة في المغرب فقط،،بل في تونس و الجزائر وفرنسا…
ومهما تكلمنا،و قيمنا،تبقى الطريقة الأفضل هي الولوج إلى هذا الموقع و السياحة في واحاته المثمرة،فادخلواإليه،و لسوف تجدون متعة فوق العادة،وفوائد جمة بانتظاركم.



الجامعة اللبنانية

كلية التربية – فرع العمادة

شهادة الكفاءة في الفلسفة

بحث ثنائي

نموذج تحضير درس

(الذاكرة)

مقرّر :مشغل مختبر

إشراف الدكتور

سمير زيدان

إعداد:

- زينب حدرج

- زهراء شعيب

2009/2010

الأ هداف العامة: تطوير الفكر النقدي و الموضوعي في مقاربة  مختلف  القضايا الفكرية و الفلسفية لتجاوز الا متثالية و التجزيئية و الاختنازية.

-         الأهداف الخاصة-التعليمية: يهدف الدرس إلى خعل المتعلم قادراً على أن : – يعطي تعريفاً واَضحاً لمفهوم الذاكرة.

-         يحدد العوامل و الأسباب التي تؤدي الى تثبت الذكريات.

-         يوضح الخلاف في وجهات النظر حول المكان الذي تحفظ فيه الذكريات.

-         يسمى النظريات التي تناولت مسألة  طبيعة الذاكرة

-         يحدد مفهوم ” البنيان” و يبين أسبابه, و أنواعه ومواقف العلماء فيه.

-   مع المضامين: الإنسان كائن الأبعاد الُلاث- الذاكرة قوة تستعيد حالات وعي ماضية- ذاكرة حسية-ذاكرةقصيرة الدى-ذاكرة طويلة المدى- تثبت إرادي و تثبت إرادي و تُبيت لا إرادي- الن؟رية المادية “ريبو”-النظرية الروحنية “بروغسون”-النظرية الظاهرية “بونتي هيرل”- النسيان أنواعه, أسبابه_ النسيان العنيد.

-         الأهداف الإجرائية:

  • - رصد وصياغة إشكالية ( نص للقديس أغسطينوس)
  • إعادة صياغة موقف فلسفي (أطروحة مثبتة)

-         المكتسبات السابقة:

  • الذاكرة واحدة من قوى النفس العرفية
  • تتداخل وظيفتها مع الإدراك الحسي و الخيال
  • مشكلة الذاكرة تكمن في جدلية العلاقة بين الماضي والحاضر.

-   الوسائل التعليمية: الكتاب المدرسي – الوافي في الفلسفة (نص لأغسطينوس القديس) – الرائد في الفلسفة العامة “عبير عباس”.

الزمان هو الحاضر في ثلاثة أشكال

يرى القديس أغسطينوس لأن ركيزة الزمان الأساسية هي الحاضر؛ وتأتي الأبعاد الأخرى كاماضي والمستقبل توابع له.

“ما الزان إذاً؟ إننا نعرف عادة ثلاثة أبعاد للزمان هي : ماض ومستقبل وحاضر، لكن السؤال يدور حول حقيقة الماضي والمستقبل. فمن البديهي أن الحاضر لو ظل حاضراً لتساوى بالأزل؛ لكنه في الحقيقة يمضي وينتهي ليصير ماضياً؛ إلا أنني أعرف أن الماضي والمستقبل لا يوجدان إلا بالنسبة للحاضر؛ أما بذاتهما فلا وجود لهما…فإن طفولتي التي زالت زال معها ماضيها، وعندما أذكرها فإنني أرى صورتها الحاضرة الآن في ذاكرتي.

وكذلك الأمر عندما نتنبأ بالمستقبل؛ فإن ما أتنبأ به لم يوجد بعد، بل هو نبوءة حاضرة الآن وعندما تتحقق تصبح حاضراً فإنه من البديهي إذاً القول بأنه يوجد حاضر يدرك الماضي بالتذكر، وحاضر يتناول الحاضر بالإدراك، وحاضر يدرك المستقبل بما يسمى حالة الانتظار والترقب.”

Saint Augustin: “Confessions”

الطريقة التعليمية: طريقة نقاشية , حوارية , يتخللها عصف ذهني.

*الحصة الأولى :

- سير الدرس: الوضعية الأولى- محادثة تمهيدي: (8 د)

-من يذكرحادثة الطائرة التي حدث مؤخراً؟

-ما الأمر الذي يعتمد عليه الخبراء لكشف مل حصل في تلك الحادثة؟

-ما هو الصندوق الأسود؟ ما وظيفتة في تلك الطائرة؟

-كيف يمكن الأستفادة من المعلومات المحفوظة داخله؟

-كيف يمكن الأستفادة  من المعلومات المحفوظة داخله؟

-إلى اين تعود بنا تلك المعلومات المسجلة فيه؟

و نحن ما الذي يمكننا من استعادة أمور سبق أن حصلت معنا ؟

-         كيف يمكن لنا أن نستحضر أحداثاً من الماضي؟ ماذا يتطلب منا هذا اللأمر؟

-         وجدنا في الحاضر بما يسمح لنا؟ إستمرار الزمان و سيولته بين ماض, حاضر ومستقبل ماذا يعني بالنسبة للإنسان؟

-         تؤخذ إجابات التلامذة وتدون تباعاً, لتجمع مع بعضها و صولاً لتدوني خلاصة منها.

-         قراءة المتعلمين لمقدمة الدرس تعريف الذاكرة يرافقها شرح لبعض المعاني في حال الضرورة.(15 د)

-         *أتتشابه  نسب حفظ و تخزين المعلومات عندنا أم  تتفاوت ؟ (10 د)

-         من يذكر لنا أمشلة تُبت و تؤكد هذا التفاوت؟

-         ماذا يعني لك هذا ؟

-         قراءة أنواع الذاكرة، وطرح المتعلمين لأمثله إضافية على كل نوع

-         هل تعتمد الواحد منا تُبت كل ذكرياته؟ هل يعد فعل تثبيت الذكريات إرادياً فقط؟ أعط أمثلة …( 10 د)

-         إذا كان هناك تثبيت  لا إرادي فما العوامل أو الأسباب الموجبة له برأيك؟

*قراءة المتعلمين لفقرة “تثبيت الذكريات” والتعليق عليها + طرح أمثلة إضافي+ تنفيذ القرين المثبت في أخر الشرح

*الحصة الثانية:

*وبالعودة إلى ذاكرة الطائرة ما طبيعية هذه الذاكرة؟

“صندوق حديدي” أي أنه حمٌ ماديٌ

- برأيكم ما طبيعة ذاكرتنا نحن؟ التي تحفظ ذكرياتنا وتخزّن معلوماتنا….

- أين تبقى ذكرياتنا عندما لا نفكر فيها؟ كيف تكون وكيف نستعيدها؟

- النّظرية الماديّة (ريبو)و النظريّة الرّوحيّة (برغسون) والنظريّة الظاهريّة (ميرلوبونتي وهيرل): نظريات اختلفت حول مسألة “طبيعة الذاكرة”

1- النظريّة الماديّة (ريبو): – أساسها الطبيبان اليونانيّان “أبقراط وجالينوس”

-         جعلا الذكريات محفوظة في تجاويف الدّماغ.(15د)

-   أيّدهما الطبيب العربي والفيلسوف (ابن سينا) – ذكريات ماديّة (تحفظ في المصّورة) – ذكريان روحانيّة (تحفظ في الحافظة)

-         ميّز بين إدراك المعاني الجزئيّة والمعاني الكليّة.

موقف ريبو: – الذكريات بقايا ماديّة توقظها الانطباعات الحاضرة.

-هي أشبه بأثلام محفورة في الدّماغ على غرار أثلام الاسطوانة (تشكّل غبر التّكرار).

-أيّ خلل لمنطقة دفاعيّة يؤدّي إلى محو الذكريات

* نقيدها (برغسون): – الذكريات لا تحفظ في الدّماغ لأن فساد منطقة دماغيّة لا يلغي الذكريات بل يعيق القدرة على استحضارها.

أمثلة – المعري / و الجنود في الحرب

-         فرق بين العادة و الذاكرة: -العادة اكتسبت عبر التكرار

-الذاكرة فعل تلقائي

2- النّظريّة الروحيّة (برغسون): -الذاكرة جسر بين الحياة العملية التي يعيشها الإنسان وبين العالم الروحي.(15 د)

الذكريات أفكار في عمق لاوعينا لا تخزن في وعاء مادي هو دماغ.

الدماغ مجرد مصفاة تمر عبرها هذه الذكريات إلى عالم الحاضر.

تتم بجهد من الوعي ذاته الذي هو قوة نفسية قيكون الدماغ مجرد آلة يستعملها الوعي.

إصابة الدماغ تؤدي إلى عجزه عن القيام بدور المصفاة.

لافقدان دائم للذاكرة (بدليل التذكر التلقائي العفوي)

(والنسيان المؤقت هو صعوبة في فعل التذكر) + النقد (10 د)

الحصة الثالثة:

مع اختلاف وجهة النظر عند المدرستين المادية والروحية حول مسألة طبيعة الذاكرة، إلا أننا نجد أنهما التقيتا على أن الذكريات تحفظ كأشياء  (مادية حسب ريبو) وروحية (حسب برغسون)، لكنهما لم تعرضا كيف تدرك الصور المستعارة من خبايا لاللاوعي أو خلايا الدماغ وكيف تكتسب البعد الماضي في حالة التذكر (10 د)

وأجابت النظرية الظاهرية عن هذه المسألة.

قراءة النظرية الظاهرية (بونتي /هيرسل)

شرحها والتعليق على مضمونها + إضافة الذاكرة الإجتماعية وشرحها. (6 د)

التمارين :

-   تكليف التلامذة بإعادة صياغة المواقف الفلسفية (12 د)
للنظريات الثلاث (الأطروحة  المثبتة فيها)

-   ينفذ التمارين ضمن عمل مجموعات يوكل إلى كل منها صياغة موقف نظرية محددة (في الحصة الثالثة)
عرض المجموعات لخلاصاتها

-         يوزع النص على التلامذة وتوكل إليهم المهمة الآتية : (12 د)

-         ارصد وصغ إشكالية تناسب النص.

-         (تؤخذ الإجابات / يعلق عليها / يصار إلى تصويبها) (في الحصة الأولى)

الحصة الرابعة : النسيان

هل يمكن لنا أن نحتفظ دائماً بجميع ذكرياتنا؟ هل نمتلك دائماً القدرة على استعادة المعلومات التي نريد واستحضارها متى شئنا، أو متى احتجنا إليها؟ ما الذي يعيق هذه المهمة برأيك؟

-         ما هو النسيان؟ هل تعانون منه؟ متى يتعذر عليكم استذكار شيء ما؟ كل نسيان برأيكم ينتج عن خلل عضوي؟

-         هل لهذا النسيان أسباب برأيكم؟ ما هي؟

-         تؤخذ الإجابات من المتعلمين، تدون خلاصتها على اللوح ثم يصار إلى ربطها بمضامين الدرس.

-         يقرأ المتعلمين الفقر المرتبطة بموضوع “النسيان”، تناقش الأفكار فيها ويتم التعليق على مضمومنها. (15 د)

-         هل يعتبر النسيان فعلاً ضاراً دائماً؟ لماذا؟

-         هل المطلوب منا إذاً أن ننسى في ظروف معينة؟ ما الهدف من هذا النسيان؟

-         وكيف يمكن للنسيان أن يكون مفيداً؟

-         من بإمكانه أن يقدم لنا أمثلة من واقعه المعاش تؤكد أن النسيان قد يكون مفيداً في بعض الأحيان…

-         تؤخذ إجابات المتعلمين، تناقش بعدها يقرأ المتعلمون الفقرة المثبتة في النص ويتم التعليق عليها. (15 د)

-         التمرين : استخراج موقف فلسفي وتبيان حجته. (15 د)

-         آلية التنفيذ (عمل مجموعات)

-         يوزع المتعلمون ضمن مجموعات.

-         يوكل إلى كل مجموعة قراءة موقف معين من مواقف العلماء من النسيان.

-         يطلب من كل مجموعة تحديد الموقف الفلسفي “الأطروحة المثبتة”

واستخراج الحجة التي اعتمد عليها لاثبات وجهة نظره.

-         عرض المجموعات اخلاصاتها. (10 د)

الخلاصات العامة للدرس (5 د )


الجامعة اللبنانية

كلية التربية

العمادة

المادة: مشغل مختبر

النشاط: إعداد تقرير نهائي حول مادة مشغل مختبر

إعداد: زينب يونس

إشراف :د. سمير زيدان

العام الدراسي:2009\2020 الشعبة”أ”

المقدمة:

هذا التقرير يصف عملية التعلم والتعليم قبل وبعد استخدام الأنترنت وإنشاء المدوّنات الخاصّة بالأساتذة , وما الذي أضافته هذه التجربة الجديدة على مداركنا وآفاقنا وطموحاتنا على تجربتنا الشخصية  في عملية التعلم والتعليم.

خطوات تتالت مع بداية الفصل الأول من خلال تعليم ماد’ الإختصاص مع الدكتور سمير زيدان واستتبعت في الفصل الثاني في مادّة “مشغل مختبر”وكانت أيضا تحت إشراف الدكتور زيدان الذي جعلنا في وضعيات تعلّمية وتعليمية جديدة أخرجتنا من أفقنا الضّيق والمحدود وفتحت أمامنا عالما جديدا من التواصل الفكري (ضمن الدائرة الصغرة في الصف مع الزملاء),(ومن ثم الإنتقال إلى الدائرة الكبرى وهي عالم الأنترنت) .

هذا العالم الذي تم التواصل فيه مع الأشخاص المهتمون بتعليم مادة الفلسفة والحضارات في لبنان وفي الدول العربية والفرانكوفونية التي حاولنا الإستفادة من خبراتهم الجديدة والجيدة والناشطة في تعليم وتقريب مادة الفلسفة والحضاراتوجعلها أكثر حيوية وفاعلية وذلك من خلال تناولها لمختلف القضايا الراهنة والتي تحاكي طموحات وأفكار الشريحة المستهدفة وهم الطلاب والأساتذة معا.

بداية , كانت تجربتي في تعليم مادة الفلسفة والحضارات محصورة بالكتاب المدرسي الذي أعده المركز التربوي للبحوث والإنماء وكان بمثابة المرجع الوحيد لتعليم المادة, ونحن نعرف أن المضامين التعليمية الموجودة فيه لا تكفي وحدها لمواكبة التطور الحاصل في ميادين الفكر والمعرفة.ولكن بعد أن خضنا تجربة في الفصل الأول في تعليم مادة الإختصاص والتي كانت تحت إشراف الدكتور زيدان بدأ الأفق ينفتح أمامي وذلك من خلال توجيهه وإرشاده وكان له الفضل الكبير في تزويدنا بافكار وأنماط وطرائق جديدة في عملية التعلم والتعليم . وقد كان لأفكاره التجديدية أثرها الفعال في تحويلنا من أشخاص ناقلين للمعرفة إلى أشخاص منتجين لها وباحثين عنها…

لقد وضعنا في حالة استنفار دائم للبحث عن الوسائل والطرائق الناشطة وابتكار هذه الوسائل والطرائق في بعض الأحيان . لقد جعلنا في حركة دائمة تبحث عن كل ما هو جيد في عالم تعليم الفلسفة . وقد قمنا بتقديم أبحاث ووحدات تعليمية وتحضير دروس نموزجية , كل ذلك كان من أجل تطوير الدرس الفلسفي وجعله مواكبا للراهنية ومحاكيا لأهم القضايا التي تقلق المجتمع والعقل الإنساني….

ظننت ان هذه الطريقة هي الوحيدة التي تساعدنا على تخطي الصعوبات في تعليم الفلسفة, ولكن مع حلول الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي فوجئت بأن تلك الطريقة التي اعتمدناها في الفصل الأوللم تكن الوحيدة في انتاج المعرفة ولكن هناك طرق كثيرة ومتعددة منها ما اختبرناه في مادة(مشغل مختبر)والتي كانت تحت إشراف الدكتور زيدان .

في البداية كنت أظن ان الأنترنت هو ترف فكري مختلف عن عالم تعليم الفلسفة , والمجالات التي يطالها أبعد ما تكون عن الفلسفة وعالمها.ظننته وسيلة للتسلية وتمضية الوقت ومضيعته في بعض الأحيان , ولكن في مادة “مشغل مختبر ” كان مختلفا كليا عن كل تلك التصورات .

-         كان وسيلة تلاقت فيها أفكارنا مع الفكر الآخر المختلف ,مع الفكر الذي يهتم بالفلسفة وبقضاياها…

خلال هذه التجربة التّعلّمية كان هناك محطات عديدة غيرت من نمطية تعاملنا مع المادة” الفلسفة والحضارات “منها:

-         مبدأ مراجعة الأعمال التي قدمناها في الفصل الأول , فحصها ما إذا كانت ذات فعالية وإنتاجية من الناحية الفكرية ومدى مواكبتها لتطوير ودعم الدرس الفلسفي من خلال الأبحاث والوحدات التعليمية وذلك باعتماد أسلوب التغذية الراجعة.

-         مبدأ المشاركة الفكريةمع أساتذة آخرين من نفس الصف وذلك بهدف إغناء هذه التجربة العملية بأفكار متنوعة تتوافق مع تطوير الدرس الفلسفي” حصة تعليمية, إنشاء وإنتاج تمارين فلسفية,معالجة نص أو موضوع فلسفي……..الخ

-         مبدأ تصحيح الخطأ وذلك من خلال التطوير الدائم والمستمر لنشاط الأستاذ وعدم الإستكانة لما تم تقديمه سابقا بل الدعوة الدائمة والمستمرة للأخذ من تجارب الآخرين والإقتداء بتجارب الناجحين منهم في تطوير التعليم وتحضير الدروس واستخدام التكنولوجيا  في تعليم الفلسفة.

وكان لتجربة إنشاء المدونات التي تضم في صفاحتها “أعمالنا وأفكارنا وأسـاليبنا وطرائقنا التعليمية”ولها الدور الفاعل والمؤثر في اكتساب الخبرات والنجاحات التي تحققت وستتحقق مع ما أنتجناه وما سننتجه في مسيرتنا التعليمية والتعلمية وافكرية….

كان الهدف من انشاء الدونة هو حفظ وصيانة أعمالنا من التلف وفقدانها واندثارها عبر الأيام وبسبب المشاغل والأحداث الطارئة علنا من غير سابق إنذار……

فبهذه الخطوة تم التخفيف من أعباء الثقل الورقي الذي يعيق تحركاتنا ,وبها يحفظ من التلف بسبب عوامل المناخ التي تؤثر عليه وتتسبب في تلفه عبر الأيام…

هذه الطريقة تساعد الأستاذ في إضافة ما هو جديد في ميدان تعليم الفلسفة إلى مدونته بأسلوب سهل لا يكلفه العناء الكبير .

يمكن لأي ناشط ومفكر ومهتم وأستاذ وطالب أن يقدم إقتراحاته وانتقاداته البنّاءة وإبداء رأيه وملاحظاته في تحسين وتطوير الدرس الفلسفي , وباستطاعة صاحب المونة ان يحسن ويطور مدونته من خلال هذه الملاحظات والإقتراحات والأخذ بها في حال كانت تتوافق مع البيئة الفكرية والإجتماعية اللبنانية..

إن تجربة انشاء المدونة اتاحت لنا فرصة إظهار أعمالنا إلى عالم الفكر والثقافة الفلسفية والسماح لمن لهم الباع الطويلة في تعليم الفلسفة أن يمدنا بخبرته والإطلاع على تجربتنا المتواضعة في هذا المجال…

من خلال ما تقدم تبين لي أن اكتساب العلم والمعرفة لا يجب الإستكانة إلى ما هو موجود أمامنا فقط , بل على العكس يجب أن نبحث ونفتش عن المعرفة والعلم من خلال كافة الوسائل المتاحة والتي منها ما هو ورقي داخل الكتب ومنها ما هو تكنولوجي (الأنترنت).

كان وراء لفت نظرنا إلى تلك الوسائل موجّه ومرشد وأستاذ محب ومعطاء وفعال أهدانا الشعلة التي بواسطتها سننير طريقنا ونسلط الضوء على كل ما هو ضروري ونافع في الدرس الفلسفي،بغية تخطي الصعوبات الراهنة في تعليم مادة الفلسفة, وبغية تطوير نمطية تفكيرنا وطلابنا وإكسابنا مجالات مختلفة في اكتساب وإنتاج الطرق الناشطة وفتح امامنا المجال لاستخدام الأنترنت وأضاء على الدور المهم الذي يفسحه استخدامه في تطوير الدرس الفلسفي وجعله مواكبا للحاضر ومحاكيا له والبحث عما يهم الطالب من مادة الفلسفة وتحويل هذه المادة إلى مادة حيوية تحاكي الراهن من المواضيع الفلسفية وتحاول ايجاد بعض الحلول لبعض المسائل وتحاول الإجابة عن بعض الأسئلة …

لقد أغنى تجربتنا المتواضعة بتجاربه الكثيرة والغنية بتجاربه الكثيرة والغنية وفتح أمامنا الآفاق ووسّع مداركنا وأهدانا أنجح ما قدم خلال مسيرته التعليمية والعلمية فشكرا لك…..